الخميس، 11 يونيو 2009

المثقف العربي والقضية الفلسطينية..نسيان أم تخاذل



أحمد عبد الحميد - الجزيرة توك - القاهرة

يظل المثقف معيار نبض الشارع وبوصلته والأهم الموجه للشعوب في القضايا التي تلم بأمته، فضلاً عن مسئوليتهفي كشف الحقائق وتقديمها وإيصال الصوت من وإلى القاعدة الكبيرة، وهو دائماً يلعب دور إصلاح العلاقة التي قد تختل بين الشعوب والنظم، حيث يدرك لغة الأولي ويفهم رؤي الثانية .. فأين المثقفالعربي الآن من القضية الفلسطينية؛ والتي أُعتبرت وقتا طويلاً –ولاتزال عند البعض – القضية المركزية للشعوب والمثقفين والأنظمة العربية.
هل تراجعت القضية الفلسطينية في سُلم أولويات المثقف العربي لتصبح قضية ثانية أو ثالثة أو ربما لا تتواجد علي الإطلاق لظهور قضايا أبرز علي الساحة العربية كالقضية العراقية علي سبيل المثال،
أو ربما لأفول شمس " القومية العربية " من سماء المنطقة، أم ما زال المثقفون العرب ينظمون لها القصائد، وينسجون لها الأحاكي باعتبار أنها الحلم المنشود، والتابو المقدس، ودرة تاج العرب والعروبة .


القضية الفلسطينية ..مسمار جحا

يرى بعض المثقفين أن القضية الفلسطينية كانت بمثابة " مسمار جحا " بالنسبة للأنظمة العربية في تبرير وجودها الأبدي والدائم علي عروشها، حيث تلعفت تلك الأنظمة – من وجهة نظرهم- بالكوفية الفلسطينية كرمز للتضحية والفداء، رافعة شعار " لا صوت يعلوا فوق صوت المعركة " وأُستغلت في أغلب الوقت في تخدير الشعوب العربية حتي لا تطالب بديموقراطية أو حرية، كما اعتبر نفس الفريق أن القضية الفلسطينية كانت لكثير من المثقفين " مصدر إسترزاق " يقفون بها " وقفة الشعراء القدامي علي أبواب الخلفاء" طالبين المنح والعطايا من الحكام العرب.

حيث اعتبر الكاتب المصري صلاح عيسي –رئيس تحرير جريدة القاهرة – أن القضية الفلسطينية كانت
أكثر القضايا التي أُرتكب باسمها " كم نصب سياسي " لم يحدث له مثيل حيث أستغلت في إطار الصراع علي السلطة، أو ابتزاز بعض الدول للحصول علي المنح والمعونات.

ويري عيسي أن القضية الفلسطينية تراجعت عند الجيل الحالي عنه بالنسبة لجيل 48 وما بعده لإختلاف الظرف الزمني بينهما حيث يقول:"الأجيال التي عاصرت نكبة 48 وما بعدها كانت القضية الفلسطينية لديهم متأججة لأنهم عايشوا ظروفها وأحداثها، وكان العصر حينها هو عصر " الموجة القومية " لذلك كانت هذه القضية علي سلم أولويات الشعوب والمثقفين العرب وكانت بحق " القضية المركزية " الأولي .

و قراءة الواقع الحالي-والكلام لعيسي- تجعل المرء لا يؤمن أن هناك معسكر " ممانعة " وأخر " مساوم " لا قديما ولا في العصر الحالي، ويضيف :" قديما وأثناء معركة " السلام " مع " إسرائيل " كنا نعارض اتفاقية " كامب ديفيد " رغم معرفتنا أن الشعب المصري لا يعارضها، كنا ضد اتفاقية السلام علي اعتبار أن هناك معسكر ممانعة أخر وكان ممثلاً في معسكر " الصمود والتحدي " ثم تبين أنه ليس هناك لا صمود ولا تصدي، وقبلها قام عبد الكريم قاسم الرئيس العراقي بعمل ميداليات مكتوب عليها " عائدون " وقال :" هذا هو موقفنا من القضية الفلسطينية "، فعندما تسمع كلام الممانعين وتري تصرفاتهم تتذكر حينها القول المأثور :" ويتمنعن وهن الراغبات "، بل وحتي الجيل الجديد هو جيل تربي علي "التطبيع" و"السلام "ووجود الدولة إسرائيلية " التي تتواجد أمام أعينهم، ولها سفارات في كبري العواصم العربية، وبينها وبين بلاد عربية من العلاقات ما ليس بين البلاد العربية نفسها ".
لذا يري أنه من الصعوبة تحديد رؤية موقف المثقف العربي الآن اتجاه القضية الفلسطينية في ظل الضبابية التي ألمت بالمشهد الفلسطيني، فضلاُ عن الإختلاف البين بين كل مثقف واخر علي اعتبار أن المثقفين ليسوا كلهم من مدرسة واتجاه وبلد واحد .

أسباب التراجع

ويذكر عيسي أسباب تراجع شعبية " القضية الفلسطينية " واصفاً إياها بالضربات الموجعة التي أزاحتها عن عرش اهتمام المثقفين والأنظمة الرسمية العربية، حيث اعتبر عملية السلام بعد حرب 73 وشيوع فكرة " أكتوبر أخر الحروب " ومن بعدها اتفاقية " كامب ديفيد " كانت أولي الضربات التي تلقتها القضية الفلسطينية .
ثم جاءت من بعدها الضربة الثانية حينما تكتلت الدول العربية مجتمعة لترفض المبادرة المصرية والخطوة التي قام بها السادات، يقول عيسي :" كان هناك سؤ تصرف في هذا التكتل العربي فبدلا ً من أن يقسموا أدوارهم ما بين قسم يُعارض وأخر يضغط من اجل تحسين شروط التفاوض، تحولت المعركة ضد السادات وليس ضد إسرائيل وهو ما اضعف موقف السادات التفاوضي".

يضيف عيسي :" المؤسف أن الجبهة العربية التي تشكلت وتسمت بجبهة " الصمود والتحدي " وتزعمتها العراق حينها ما لبثت أن تخلت عن الصمود والتصدي، وفتحت جبهة مختلفة تماماً عن الجبهة الصهيونية وهي جبهة الحرب علي إيران ونادت حينها بشعار " الطريق إلي القدس يمر بطهران ".

كانت الضربة الثالثة والأقسى –يكمل عيسي- هي مغامرة الغزو العراقي للكويت والتي أدت لتقلص المشاعر القومية وناحية القضية الفلسطينية بالذات عندما أخذت القيادة الفلسطينية قراراً بالانحياز لصدام حسين خلال حربه علي الكويت .


أفول القومية العربية


ويعتبر عيسي الغزو الأمريكي للعراق هو الضربة الرابعة التي هزت القضية الفلسطينية والتي خلقت شكل من أشكال التناقض مابين القومية من جهة، وما بين الضيق بالأنظمة الديكتاتورية والفاسدة علي نحو وصل بمثقفين ومجموعات سياسية لديها القناعة الكاملة بإن تحرير بلادهم من الإستبداد المحلي لن يتم إلا باستجلاب وطلب المساعدة من قوة أجنبية تحتل بلادهم وتحررهم من حكم وطني .
يضيف عيسي :" كان من تداعيات الإحتلال الأمريكي للعراق بروز المشاعروالحدود القطرية التي كنا نعتبرها "حدود وهمية" ، الآن تجد بشكل ملحوظ الكثيرين يتحدثون عن قومية كويتية، وقومية إماراتية، وقومية عراقية حتى أن هناك الكثيرين في العراقيين الآن يرفضون وصف العراق بأنها دولة عربية فقط، علي اعتبار أنها وبعد الاحتلال صار هناك " عراق تركمانية "، وأخري " عراق كردية "..!
وختم عيسي كلامه بقوله أن الانقسام بين الصف الفلسطيني نفسه وانقسامه ما بين فتح وحماس كانت الضربة الخامسة التي أفقدت القضية الفلسطينية في الداخل العربي وفي الخارج تعاطف الكثيرين.

نضال المثقفين

وعلي النقيض من كلام صلاح عيسي يري الكاتب والمفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين أن القومية

العربية لم تنتهي، وهي موجودة موضوعياً واعتبر أنه من الممكن أن يفتر الحديث عنها مرة لكن لا يوجد أحد ينكر تلاشيها أو فناءها .
ويري عبدالقادر أنه لا يجب ظلم المثقفين وتحميلهم مسئولية ما يصيب الشعب والوطن من مصائب ونكبات فهم -من وجهة نظره- لم يألوا جهدا في دعم القضية الفلسطينية، ولم يتواروا بعيداً في الظلام فهم قادة لكل الأحزاب وحركات الإحتجاج الموجودة في الشوارع ، بل ونزلاء المعتقلات العربية 90% من المثقفين .

ولفت ياسين النظر إلي أن المثقفين ليسوا كلهم طبقة أو اتجاه أو جنس ًواحد، وليسوا جسماً متجانساً فهناك مثقفون خدموا السلطة، وهناك مثقفون ابتعدوا عن السلطة بدرجة ما أو بأخري، وهناك مثقفون ما زالوا يعيشون في أبراجهم العاجية، بمعني أن هناك مثقف- كمايقول- مسح جوخ الحاكم وأخر شُنق من أجل ما يؤمن به كسيد قطب.

يقول ياسين :" اذكر في هذا الشأن أن مجموعة من المثقفين المصريين كانوا في زيارة لقطر عربي – رفض عبد القادر ذكر اسم البلد- ساعتها قال قائد عسكري يشغل منصباً هاماً لام المثقفين العرب علي اعتبار أنهم ما أدوا دورهم كاملاً في المعركة ضد المحتل الصهيوني، حينها قام مثقف مصري وقال له
:" وهل يملك المثقفون دبابات ومدافع؟!، وهل شاركوا في التخطيطات العسكرية الفاشلة؟! ، وهل أشاروا علي حكام الدول بالدخول في هذة الحرب أو تلك ..؟؟!" عندها لزم القائد العسكري الصمت ولا يزال .


واعترف عبد القادر أن القضية الفلسطينية تراجعت قليلاً للوراء وعزا السبب إلي عوامل شتي أهمها البيئة السياسية والحياة الحزبية في البلاد العربية التي تراجعت كثيراً وتراجع معها دور المثقفين، واعتبر المثقفين جزء من الشعوب حركتهم تتأثر سلباً وإيجبا بالمد والجزر في حركة هذا الشعب أو ذاك، واصفاً الحياة الحزبية في الأقطار العربية بإنها " تصعب علي الكافر ".
والسبب الثاني –كما يذكر عبد القادر – هو التمزق العربي الذي حدث بدءاً من اتفاقية كامب ديفيد مروراً بموقف القيادة الفلسطينية في حرب الكويت.

لكنه يستدرك نقطة هامة وهي عن تأييد القيادة الفلسطينية للغزو العراقي للكويت فيقول :" فيما يخص القيادة الفلسطينية فهي لم تؤيد صدام حسين في حربه ضد الكويت، الذي أيد هو قائد فلسطيني واحد اسمه " ياسر عرفات " ، أنا عن نفسي خرجت في مظاهرة ضخمة للقيادة الفلسطينية وكل قيادات التحرر الوطني في دمشق قادها حينها " خالد الفاهوم " رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ضد الغزو العراقي للكويت، لكن للأسف في بلادنا العربية نسحب موقف الرئيس علي البلد بأكملها فإذا أخطأ الرئيس فالشعب كله بأكمله قد أخطأ " .

القضية الفلسطينية ..مشروع الممانعة

ورد عبد القادر علي فكرة أن فلسطين كانت الشماعة التي حملت عليها عمليات الإستبداد والتوريث في العالم العربي بقوله أن القضية الفلسطينية شأنها شأن كل قضية عادلة يمكن تسخيرها في تبرير المظالم لكن هذا لا يعني- من وجهة نظره - أن نرمي عليها بعبء الإستبداد في الوطن العربي كاملاً.
وأضاف :" هذا لا يمنع أن تكون القضية الفلسطينية هي بحق القضية المركزية عربيا فالهجمة الصهيونية لا تستهدف فلسطين وحدها، لكنها تستهدف العالم العربي، وفلسطين هي الجسر الذي سيعبرون عليه إلي العالم العربي بأكمله، فدفاع المثقفين والشعوب والأنظمة العربية عن القضية الفلسطينية هو دفاع عن نفسها، وللأسف رخاوة الأنظمة العربية الرسمية أطمعت الهجمة الصهيونية، ولن يستطيع أي قطر عربي أن يحقق تنمية أو ينام هائناً طالما هذا الجسم الصهيوني ممداً في فلسطين، وحتي ولو وهم البعض بأن عدم مناصبتهم للصهيونية وبعدهم عنها سيقيهم شرها . "
ووافقه الرأي الكاتب والروائي يوسف القعيد أن القضية الفلسطينية لم تسقط من أجندة أو أدبيات المثقف العربي، بل عدها أولوية أولوياته وعد القعيد هذا موقفه الشخصي واعتبره موقفاً لكثير من المثقفين العرب وأضاف :" القضية الفلسطينية مستعد لا أن أقدم لها قلمي، وإنما نفسي وكل ما نملك في سبيل نصرتها كمواطن عربي ملتزم بذلك بعيداً حتي عن دائرة الثقافة من عدمها ".

ويري القعيد أن حتي بعيداً أن القضية الفلسطينية أستُخدمت من قبل الحكام العرب كمطية لغرض التأبيد علي كراسيهم، أو التورث عروشهم -كما يُقال – المطلوب الآن الوقوف مع الفلسطينيين، ومعاونتهم في ظروفهم بأقل قدر من الخسائر .

بينما يري الكاتب والباحث المصري الدكتورعمار علي حسن، أن القضية الفلسطينية موجودة ما زالت موجودة عند المثقفين العرب، سواءً في المواقف و الفعاليات و المنتديات الثقافية، موجودة في شعر وروايات وسرد المثقفين علي اختلاف مشاربهم .

ويزداد الإهتمام بالقضية الفلسطينية عند المثقفين العرب- والكلام للدكتور عمار- خاصة في الأزمات والملمات، وعد الأمربمثابة المد والجزر حينما تعلوا القضية ويشتعل الموقف كما هو حادث الآن في غزة، تظهر بشكل أكبر، وحينما تكون الظروف هادئة، لا تظهر في فعاليات المثقفين بشكل قوي، لكن في كل الأحوال لا تغيب.

يقول عمار :" بعد هزيمة 67 حصل انفجار روائي عربي من حيث الكم والكيف، وبعد الإنتفاضة الفلسطينية الأولي والثانية حصل ثورة من الكتابة السردية والشعرية، ونفس الشيء بالنسبة لأحداث صيف 2006 في الحرب اللبنانية، ويجب أن نعترف بشئ أن الأدب بالذات تماشيه مع الواقع بطئ جدا، فليس من الضرورة أن يجلس الأديب وقت الأزمة، ويكتب عن الحرب فالأفكار الأدبية- بالذات- تختمر ثم يُعاد بعد ذلك إنتاجها " .

واعتبر عمار أنه رغم ظهور أجيال جديدة في الكتابة الأدبية لم تلتحم مع أحداث القضية الفلسطينية بشكل كبير، ولم تشهد حروباً كبيرة كحربي 67 و73 لا تعرف بالقضايا أو السرديات الكبري ومنها قضية المقاومة، والوطن، والأيدلوجيات، والقومية، وفكرة اتخاذ طرف ما كعدو، ولإن الأديب يكتب عما يعرفه وما عايشه- والكلام لعمار- بإستثناء العوالم المتخيلة، والقصص الفانتازية، وبالتالي الجيل الجديد من الأدباء هو جيل بلا تجربة.

لكن في النهاية هذة الأحداث وتلك السرديات تتبقي منها تفاصيل جزئية، أو تجربة شخصية ما، القضية الفلسطينية- بحسب رأيه- مشحونة بجوانب إنسانية وتفاصيل صغيرة يمكن للأديب أن يكتب عنها حتي ولو من الذين لا يهتمون بالقضايا والسرديات الكبري ، إضافة إلي أنه في وقت الأزمات القضية نفسها تفرض الكتابة عنها ولا يستطيع أحد إغفالها، وهذا لا يعني أنها قد ماتت، بل القضية موجودة، ولا زالت عالقة في وجدان المثقفين العرب .

يضيف عمار قائلاً:" المسألة في النهاية تختلف بدرجة حتي إهتمام الشعوب بها؛ والمثقفون جزء من هذة الشعوب ففكرة السلام التي خرجت، ومبدأ التسوية، وإستيعاب إسرائيل، ربما لم تجعل القضية الفلسطينية مغرية للجيل الجديد للكتابة عنها، لكن بعد أحداث الإنتفاضة الأخيرة، وحرب 2006، والمواجهة الحالية أعتقد أن القضية الفلسطينية تحتل موقعاً هاماً في الأدب العرب الحديث ".

وبالنسبة للقضية الفلسطينية وإستخدامها السلبي من قبل الأنظمة العربية، فرأي أنها بالفعل أستخدمت كمعطل حقيقي للديموقراطية داخل الأوطان العربية، لكنه لا يري ارتباط بهذا بين الثقافة العربية، والقضية نفسها، فاعتبر أن الأدب علي سبيل المثال لا يعنيه هذه النقطة ، بل ما سيعنيه حينها أن يلعن ويمقت ويعارض من انتهك القضية لصالحه الشخصي، واعتبر أن القضية الفلسطينية لها تجليات وطهر وصيرورة في حد ذاتها بعيدا عن هذه الإنتهاكات وهي ليست مسئولة عن إساءة إستخدامها من قبل الأخرين .
حتي الذين يقولون بإن القضية الفلسطينية قد أستغلت من قبل الأنظمة، لا يقولون هذا لتجاهلها ولا للكفر بها، ولا دعوة لنسانها ، وإنما ليحافظوا علي طهر القضية بعيدا عن انتهاك وتدنيس السلطة لها فهم أيضا بمبدأ المخافة حريصون عليها .
وفرق –عمار- بين كتابة المثقفين عن القضية الفلسطينية، والجانب الحركي فمن ناحية الكتابة كما فسرها أنها تزيد وتنقص علي حسب وضع القضية لكن تبقي وجدان المثقفين ككقضية مركزية أولي، لكن من ناحية حركة المثقفين وتواجدهم في حركات وأحزاب تناضل عن القضية الفلسطينية فاعتبر أن حركتهم قلت بالمقارنة مثلا بالستينات والسبعينات، نتيجة للقمع الشديد الذي مورس علي المثقفين من جهة،ومن جهة أخري نتيجة لإلحاق المثقفين بالسلطان من جهة ومن أخري لتحول كثير من المثقفين لتكنوقراط يستخدمون المعرفة لخدمة السلطة،وبالتالي والكلام لعمار- هذا التحول أثر بالطبع علي مشاكسة المثقف ومعارضته وضرورة أن يكون أمام السلطة لا من خلفها ولا حتي بجانبها.

ليست هناك تعليقات: